أنا متزوجة ولدي ولد عمره أربع سنوات ونريد ولدا آخر وبسبب عمري أواجه مشكلة في الحمل وأشار علي الطبيب أن أستخدم الدواء وأجري عملية (iui)وهذا يعني إدخال منيِّ زوجي في رحمي حتى تزداد فرص الحمل،هل هذا يجوز أم لا؟
فإن كانت هذه العملية لا تتم إلا بكشف عورة المرأة لغير زوجها فإن ذلك لا يجوز، سواء كان المكشوف له رجلاً أو امرأة لأننا مأمورون بحفظ العورات كما صح بذلك الحديث احفظ عورتك رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.
ويستثنى من ذلك من رخص له الشرع في الإطلاع على العورة، أو حالات الضرورة الملحة أو الحاجة التي في معناها.
وليس طلب الحمل في مثل حالتك مما هو مستثنى حتى يستباح من أجله المحرم، وذلك لسببين:
الأول: أنك لست عقيماً فقد رزقت بولد ولله الحمد.
الثاني: أن احتمال حملك حملا طبيعياً لا يزال احتمالاً قائما،ً فأكثري أنت وزوجك من الالتجاء إلى الله تعالى أن يرزقكما الذرية الصالحة إنه هو الوهاب وهو على كل شيء قدير.
وأما إن كانت العملية قد تتم بين المرأة وزوجها فقط فلا بأس بذلك.
والله أعلم.
هل يجوز للمرأة إدخال المني من الرجل الغريب في رحمها ؟( مع استئذان من زوجه)
لا يجوز القدوم على هذا الأمر لما فيه من المخالفة الواضحة للشرع والأخلاق، ولو أذن جميع الأطراف، وذلك لأن هذا يؤدي إلى اختلاط الأنساب، وهذا من أكبر العلل التي حرم من أجلها الزنا، إذ من المعروف أنه إذا اختلط مني الرجل بمني المرأة في الرحم كان ذلك سبباً بإذن الله تعالى لتخلق الإنسان، قال الله تعالى: فَلْيَنْظُرِ الْأِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ* خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ* يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ [الطارق].
هل يجوز تخزين نطف الرجل، وإذا تم تخزينها ومات الرجل هل يجوز لزوجته استخدام هذه النطف في التلقيح الاصطناعي بعد موت الزوج؟
عدم جواز ذلك، هذا إذا كان التلقيح سيتم في حياة الزوج وفي حال قيام الزوجية وبحضوره. أما التلقيح بتلك الحيوانات بعد موت الزوج سواء كان ذلك في العدة أو بعدها، فهذا مما لا ينبغي أن يختلف في منعه لانقطاع الزوجية بالموت فهو كانقطاعها بالطلاق البائن الذي لا يخالف أحد في عدم جواز التلقيح بعده، ومما يدل على انقطاع الزوجية بالموت أنه لو ماتت الزوجة جاز لزوجها أن يتزوج أختها أو عمتها بمجرد موتها. أما جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر بعد موته فهذا أمر من آثار الزوجية كالإرث والسكنى لمن تستحقه، وليس دليلاً على بقاء الزوجية نفسها. والله أعلم.
المفتـــي : مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه