منتديات جعلان - عرض مشاركة واحدة - حوار ساخن : الاختلاط
عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : [ 9  ]
قديم 07-14-2008, 08:49 PM
جعلاني فضي


المشاركات
2,846

+التقييم

تاريخ التسجيل
Jan 2006

الاقامة
الشرقية

نظام التشغيل
oman

رقم العضوية
1238

المحامي جليد الصحراء is on a distinguished road
غير متواجد
 
افتراضي

ما حكم الشريعة الإسلامية في الاختلاط؟


قال تعالى : (( واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )).
يجب أن نميز بين ما هو محرم وما هو مكروه، وبين ما هو مباح وما هو سنة أو واجب.
فحين سأل الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة رضي الله عنها: ( ما هو أفضل شيء للمرأة.؟ قالت: أن لا ترى الرجال، وأن لا يراها الرجال) فهذا على الاستحباب والأفضلية، ولذلك لم يأمر الرسول صلى الله عليه وسلم النساء بالاحتجاب كليا، ولا الله تعالى أمر بذلك، وهذا يعني أن اجتماع الجنسين في حد ذاته ضمن الضوابط الشرعية ليس حراما، ولكن العزلة أقرب إلى التقوى والحشمة والرفعة والفضيلة، وكل النصوص تشير إلى ذلك وتؤيده، حتى أن الله تعالى خاطب نساء النبي، واللواتي هن أطهر نساء الأرض، أن لا يخضعن بالقول ( وهو لين الحديث ) وليس ذلك لريبة فيهن، وإنما حتى لا يستغل ذلك فيطمع الذي في قلبه مرض، ولا يخفى علينا أن أزواجه صلى الله عليه وسلم بمثابة الأمهات لجميع المسلمين، ولا يحلون لأحد من بعده.

الواقع أن فتوى الشيخ يوسف القرضاوي أحسن الله إليه اختصرت على الطريق فقد وجدت فيها كل ما كنت أريد أن أقوله.
وفي الختام أقول:
الاختلاط بحد ذات ليس حراما، ولكن الفصل أفضل وأقرب للاحتشام، وأبعد عن الشبهات، وخاصة في سن الشباب، ولا بأس به حين يكون نفعه أكثر، ويكون ضمن الضوابط الشرعية.
نعم هناك ربما تكون مواقف كثيرة يفيد فيها تواجد الجنس الأخر حين يكون ذلك باعثا للحمية، ودافعا إلى العطاء وناهضا بالهمم، ويتم ذلك في جو من الحشمة والوقار، وعدم التبرج أو الإغراء، وعلى كل حال فالحاجة إلى ذاك قليلة.


ولنا لقاء في حوار اخر 36_15_5[1]

لا يفوتني أن أنوه على تساؤل ابن أخي حمزة على قضية السيدة عائشة وقيادتها للجيش، وقتالها لعلي ابن أبي طالب كرم الله وجهه، فهي لم تخرج لذلك ولا حتى الصحابيان: الزبير وطلحة رضي الله عنهما، وانما خرجا احتجاجا على عدم أخذه على أيدي قتلة عثمان، ووقفا يوم الجمل للتشاور، وحين ذكر علي رضي الله عنه الزبير بما قاله له رسول الله من أنه سيواجهه وهو له ظالم، فاعتزل الموقف وعاد إلى المدينة، إلا أن المغرضين الذين أقدوا الحرب تبعوه وقتلوه، وحرشوا الجمعين حتى وقع ما كان يكره كلا من علي كرم الله وجهه، وعائشة وطلحة والزبير رضي الله عنهم، وعل أي حال فلم تكن تخالط الجند، وكانت تحاور من وراء حجاب، وكان يقود بعيرها ابن أختها عبد الله بن الزبير واحوته، وهي رغم أنه كانت مرجع في الفتيا إلا أنها لم تكن لتتصدر لذلك، ولإنما كان عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس حين يجلس أحدهما ليحدث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوذ ببابها، ويطرقه طرقا خفيفا ويقول: أيسمعنا من بالداخل، فتضرب بكفيها لتشعره بوجودها، وإنما يريد أن تتابعه فيما يقول فيما لو أخطأ.
هكذا يكون أجمل ما يكون التعاضد بين الجنسين والتعاون على البر والطاعة.
طبعا أنا لا أقول بالعزلة وإنما أبارك كل خطوة تتخذ في رفع راية الحشمة والوقار، وأبارك كل من تصعد بذلك درجة، وكما قال تعالى: (( ذلك أطهر لقلوبكم وقلوبهن ))
في الختام أسأل الله تعالى أن يلهمنا ما فيه الخير والصواب، وأن يضفي علينا بالستر والسعادة، وأن يفيض على قلوبنا بالبشر والإيمان
أللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا، أللهم احفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، أللهم ثبت قلوبنا على دينك، وأدم علينا نعمك وعافيتك، اللهم اهدنا لأقوم الأخلاق واصرف عنا سيئها،